لكن يلاحظ أن مثل هذه الحيلة غير مقبولة؛ لأن الصلاة عبادة بدنية، ولا تسقطها شكليات فارغة وطقوس جوفاء.
ويجوز إعطاء فدية صلوات لواحد جملة، بخلاف كفارة اليمين، كما يجوز إعطاء الفقير أقل من نصف صاع. ولا يصح للمرء في حال حياته أن يفدي عن صلاته في مرضه، فلا فدية في الصلاة حال الحياة بخلاف الصوم فإنه يجوز بل تجب الفدية عنه. ولا يجوز للورثة قضاء الصلاة عن الميت بأمره؛ لأن الصلاة عبادة بدنية شخصية، بخلاف الحج فإنه يقبل النيابة.
عرفنا سابقًا أن تأخير الصلاة بعذر كالنوم والنسيان والغفلة، يوجب القضاء ويسقط الإثم، للحديث السابق عن أبي قتادة «إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة» إلا أن الشافعية قالوا: يكون النسيان عذرًا إذا لم يكن ناشئًا عن تقصير، فإن نسي الصلاة لاشتغاله بلعب مثلًا فلا يكونن معذورًا ويأثم بتأخير الصلاة عن وقتها.
ثالثًا ـ كيفية قضاء الفائتة أو صفتها: قال الحنفية [1] : تقضى الصلاة على الصفة السابقة التي فاتت عليها حضرًا أو سفرًا، فمن فاتته صلاة مقصورة في السفر، قضاها ركعتين ولو في الحضر. ومن فاتته صلاة تامة في الحضر، قضاها أربعًا ولو في السفر.
أما صفة القراءة في القضاء سرًا أو جهرًا، فيراعى نوع الصلاة: فإن كانت
(1) اللباب شرح الكتاب: 1/ 110، فتح القدير: 1/ 405.