2 -إذا كان الشيء خليطًا مما هو مثلي بغير جنسه، كالحنطة مع الشعير.
3 -إذا كان الشيء مثليًا تعذر وجود مثله، والتعذر إما حقيقي حسي كانقطاع وجود المثل في السوق بعد البحث عنه، وإن وجد في البيوت، أو حكمي: كأن لم يوجد إلا بأكثر من ثمن المثل، أو شرعي: بالنسبة للضامن كالخمر بالنسبة للمسلم يجب عليه للذمي عند أئمة المذاهب كما أبنت ضمان القيمة، وإن كانت الخمر من المثليات؛ لأنه يحرم على المسلم تملكها بالشراء.
وبه يتبين أن الواجب الأصلي في الضمان (أو التعويض أو الغرامة) : هو إزالة الضرر عينًا كإصلاح الحائط، ورد عين المغصوب مادام قائمًا، ورد الخمر المغصوبة مادامت باقية بالنسبة للمسلم، إذ له عند الحنفية إمساكها لتصير خلًا، وجبر التلف وإعادته صحيحًا كما كان، عند الإمكان، كإعادة المكسور صحيحًا. فإن تعذرت الإعادة وجب التعويض: المثلي في المثليات، والنقدي أو القيمة في القيميات.
للفقهاء آراء متقاربة في وقت الضمان أو تقدير قيمة التعويض، فقال الحنفية على المختار عندهم [1] والمالكية [2] : تقدر قيمة المغصوب يوم الغصب؛ لأن الضمان يجب بالغصب، فتقدر قيمة المغصوب يوم الغصب، فلا يتغير التقدير
(1) هذا هو رأي أبي يوسف وهو الذي أخذت به المجلة م/921، وقال أبو حنيفة: تجب القيمة وقت الخصومة أي المحاكمة، وقال محمد: تجب القيمة يوم انقطاع المثل من الأسواق.
(2) البدائع: 151/ 7، الدر المختار: 128/ 5، تكملة الفتح: 363/ 7، المبسوط: 50/ 11، تبيين الحقائق: 223/ 5، اللباب مع الكتاب: 188/ 2، الشرح الكبير للدردير: 443/ 3، 448، بداية المجتهد: 312/ 2، القوانين الفقهية: ص 330.