الصغير، لم تصح
المضاربة؛ لأن يد الصغير ثابتة له، وبقاء يده يمنع التسليم إلى المضارب [1] . وكذلك أحد شريكي المفاوضة أو العنان إذا دفع مالًا مضاربة وشرط عمل شريكه مع المضارب، فالمضاربة فاسدة لقيام الملك لشريكه، وإن لم يكن عاقدًا، فيمنع تحقق التسليم [2] .
ويترتب على هذا الشرط أن المضارب لو دفع إلى رب المال مضاربة بالثلث فالمضاربة الثانية فاسدة، والمضاربة الأولى على حالها جائزة.
وأما شروط الربح فهي ما يأتي:
أولًا ـ أن يكون الربح معلوم القدر: لأن المعقود عليه أو المقصود من العقد هو الربح، وجهالة المعقود عليه توجب فساد العقد [3] . وإذا دفع شخص لآخر ألف درهم على أن يشتركا في الربح، ولم يبين مقدار الربح، جاز العقد، ويكون الربح بينهما نصفين؛ لأن الشركة تقتضي المساواة كما في قوله تعالى: {فَهُمْ شُرَكاء ُفي الثلث} [النساء:12/ 4] .
إن كان هناك شرط يؤدي إلى جهالة الربح فسدت المضاربة، لاختلال المقصود من العقد: وهو الربح.
(1) أما إذا اشترط على المضارب أن يعمل معه نفس الأب أو الوصي فذلك جائز اتفاقًا (المرجع السابق) .
(2) انظر المبسوط: 83/ 22 ومابعدها، تبيين الحقائق: 56/ 5، البدائع: 84/ 6 ومابعدها، تكملة فتح القدير: 63/ 7، الدر المختار: 506/ 4، مغني المحتاج: 310/ 2، كشاف القناع: 262/ 2، الشرح الكبير للدردير: 520/ 3 ومابعدها، نهاية المحتاج: 163/ 4، الخرشي: 210/ 6، 212 ط ثانية.
(3) المبسوط: 27/ 22، البدائع: 85/ 6، تبيين الحقائق: 55/ 5 ومابعدها، الدر المختار: 505/ 4، بداية المجتهد: 234/ 2، مغني المحتاج: 313/ 2، المهذب: 385/ 1، المغني: 30/ 5، نهاية المحتاج: 162/ 4،الخرشي: 209/ 6، ط ثانية.