يندب لواضع الميت في القبر أن يقول حين يضعه في قبره [1] : «بسم الله، وعلى ملة رسول الله صلّى الله عليه وسلم» ، اتباعًا للسنة [2] ، وفي رواية «سنة» بدل «ملة» .
ويسن أن يزيد في الدعاء ما يناسب الحال. روى ابن ماجه عن ابن عمر أنه كان يقول أثناء تسوية اللبن على اللحد: «اللهم أجرها ـ أي الجنازة ـ من الشيطان، ومن عذاب القبر، اللهم جافِ الأرض عن جنبيها، وصعد روحها، ولقها منك رضوانًا» وروى ابن المنذر أن عمر كان إذا سوى على الميت قال: «اللهم، أَسْلَمه إليك الأهل والمال والعشيرة، وذنبه عظيم فاغفر له» .
يستحب عند الشافعية والحنابلة [3] تلقين الميت المكلف بعد الدفن، ويقعد الملقن عند رأس القبر، فيقال له: «يا عبد الله ابن أمة الله، اذكر ما خرجت عليه من دار الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلّى الله عليه وسلم نبيًا، وبالقرآن إمامًا، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانًا» لحديث ورد فيه [4] . قال النووي في الروضة: والحديث وإن كان ضعيفًا، لكنه اعتضد بشواهد من الأحاديث الصحيحة، ولم
(1) مراقي الفلاح: ص101، مغني المحتاج:362/ 1، المغني:500/ 2، الدر المختار:837/ 1.
(2) رواه الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب، وصححه ابن حبان والحاكم.
(3) مغني المحتاج:367/ 1، كشاف القناع:157/ 2، المغني: 506/ 2.
(4) رواه الطبراني في الكبير، قال الهيثمي في (مجمع الزوائد:43/ 3) : وفي إسناده جماعة لم أعرفهم. وقال عنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير: وإسناده صالح، وقد قواه الضياء في أحكامه (نيل الأوطار:89/ 4 ومابعدها) .