فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 7722

النهار لم يصح الصوم، ويصح صوم المغمى عليه مطلقًا عند الحنفية، ولا يصح صومه عند المالكية إلا إذا أغمي يسيرًا كنصف اليوم فأقل.

4 -5 - القدرة (أو الصحة من المرض) ، والإقامة: فلا يجب الصوم على المريض والمسافر، ويجب عليهما القضاء إن أفطرا إجماعًا، ويصح صومهما إن صاما، والدليل قوله تعالى: {أيامًا معدودات، فمن كان منكم مريضًا أو على سفر، فعدة من أيام أخر، وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين، فمن تطوع خيرًا فهو خير له، وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون} [البقرة:184/ 2] وإذا قدم المسافر أمسك عن الطعام والشراب بقية يومه، كما إذا طهرت الحائض في بعض النهار.

كما لايجب الصوم على من لم يطقه للكبر، ولا على نحو حائض لعجزها شرعًا، ولا على حامل أو مرضع لعجزهما حسًا. ويشترط لعدم وجوب الصوم على المسافر أن يكون السفر سفر قصر، وأن يكون عند الجمهور (غير الحنفية) مباحًا؛ لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، ولا يشترط كونه مباحًا عند الحنفية؛ لأن سبب وجود الترخص وهو السفر قائم، وأن يكون السفر عند الجمهور (غير الحنابلة) قبل الفجر، فلو أصبح المقيم صائمًا، فسافر، فلا يفطر؛ لأن الصوم عبادة اجتمع فيها الحضر والسفر، فغلب جانب الحضر؛ لأنه الأصل. لكن لو أصبح صائمًا فمرض، أفطر لوجود المبيح للإفطار، ولو أقام المسافر، وشفي المريض، حرم الفطر.

ولم يشترط الحنابلة هذا الشرط، لكن الأفضل لمن سافر في أثناء يوم نوى صيامه إتمام الصوم، خروجًا من خلاف من لم يبح له الفطر، تغليبًا لحكم الحضر، كالصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت