فهرس الكتاب

الصفحة 3660 من 7722

بيع الجِزاف يحدث التعامل بهذا النوع من البيوع كثيرًا في الحياة العملية اليومية، لذا فإني سأذكر معناه ودليل مشروعيته، وحكم أهم حالاته كبيع صبرة الطعام ونحوه، وبيع النقود والحلي والمحلى جزافًا، وشروطه.

معنى الجزاف: الجزاف ـ مثلث الجيم والكسر أفصح وأشهر من غيره، فارسي معرب، وهو بيع الشيء بلا كيل ولا وزن ولا عدد، وإنما بالحزر والتخمين بعد المشاهدة أو الرؤية له. والجزف في الأصل: الأخذ بكثرة، مأخوذ من قولهم: جزف له في الكيل: إذا أكثر، ومرجعه إلى المساهلة. وعرف الشوكاني هذا البيع بقوله: هو ما لم يعلم قدره على التفصيل [1] .

دليل مشروعيته: ورد في السنة النبوية ما يدل على مشروعية بيع المجازفة، منها حديثان:

1ً - عن جابر قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة [2] من التمر لا يعلم كيلها بالكيل المسمى من التمر» رواه مسلم والنسائي [3] . في هذا الحديث دلالة

(1) نيل الأوطار: 160/ 5.

(2) الصبرة ـ بضم الصاد: ما جمع من الطعام بلا كيل ووزن. وقوله «لا يعلم كيلها» صفة كاشفة للصبرة لأنه لا يقال لها صبرة إلا إذا كانت مجهولة الكيل.

(3) نيل الأوطار: 196/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت