فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 7722

مودة وتعاضد بين الجماعات، وتقوية روابط الأسر، وبه يتم الاستعانة على المصالح.

وأما نوع أو صفة الزواج شرعا ً بحسب طلب الشارع فعله أو تركه، فيعرف عند الفقهاء بحسب أحوال الناس [1] :

1 -الفرضية: يكون الزواج عند عامة الفقهاء فرضًا إذا تيقن الإنسان الوقوع في الزنا لو لم يتزوج، وكان قادرًا على نفقات الزواج من مهر ونفقة الزوجة، وحقوق الزواج الشرعية، ولم يستطع الاحتراز عن الوقوع في الفاحشة بالصوم ونحوه؛ لأنه يلزمه إعفاف نفسه وصونها عن الحرام، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وطريقه الزواج.

ولا فرق بين الفرضية والوجوب عند الجمهور.

ورأى الحنفية: أن الزواج واجب إذا خاف المرء الوقوع في الفاحشة بعدم الزواج خوفًا دون اليقين، وكان قادرًا على مؤن الزواج، من مهر ونفقة، ولايخاف ظلم المرأة ولا التقصير في حقها.

2 -التحريم: يحرم الزواج إذا تيقن الشخص ظلم المرأة والإضرار بها إذا تزوج، بأن كان عاجزًا عن تكاليف الزواج، أو لا يعدل إن تزوج بزوجة أخرى؛ لأن ما أدى إلى الحرام فهو حرام.

وإذا تعارض ما يجعل الزواج فرضًا وما يجعله حرامًا بأن تيقن أنه سيقع في الزنا إن لم يتزوج، وتيقن أيضًا أنه سيظلم زوجته، كان الزواج حرامًا؛ لأنه إذا

(1) تبيين الحقائق: 95/ 2، فتح القدير: 342/ 2، الدر المختار: 358/ 2، البدائع: 228/ 2، الشرح الصغير: 330/ 2، القوانين الفقهية: ص 193، بداية المجتهد: 2/ 2، المهذب: 33/ 2 وما بعدها، مغني المحتاج: 125/ 3 وما بعدها، المغني: 446/ 6 وما بعدها، كشاف القناع: 4/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت