فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 7722

مثل رجل عامد وصبي، أو عامد ومجنون، إن تمالآ على قتله، فعلى العامد القصاص، وعلى عاقلة المخطئ والمجنون والصبي نصف الدية؛ لأن عمد الصبي كخطئه، رعاية للمصلحة وصيانة للدماء، فكأن كل واحد منهما انفرد بالجريمة.

فإن لم يتمالأا على قتله، وتعمد الاثنان قتل المجني عليه أوتعمد الكبير، فعلى الكبير نصف الدية في ماله، وعلى عاقلة الصبي نصفها أي كما قال الحنفية. فإن قتلاه خطأ، أو أخطأ الكبير، فعلى عاقلة كل منهما نصف الدية. وفي حالة عدم التمالؤ هناك قولان عند المالكية في أربع مسائل: هي شريك سبع، وشريك جارح نفسه جرحًا يعقبه الموت غالبًا، ثم ضربه كبير قاصدًا قتله، وشريك حربي، وشريك مرض بعد الجرح، بأن جرح شخص غيره، ثم حصل للمجروح مرض ينشأ عنه الموت غالبًا. ثم مات، ولم يدر، أمات من الجرح أو من المرض.

والقولان هما: قول بعدم القصاص من الشريك، ولكن على الشريك نصف الدية في ماله، ويضرب مئة، ويحبس عامًا، وقول بالقصاص. والراجح في شريك المرض القصاص في حالة القتل العمد، والدية في الخطأ. ولكن بعد حلف أيمان القسامة الخمسين. وأما المسائل الثلاث الباقية فالقولان فيها على حد سواء. ولعل رأي المالكية أرجح الآراء صونًا للدماء.

إذا جمع شخص بين إنسان وبين أسد أونمر في مكان ضيق كزُبية [1] ونحوها، أوأمام كلب فينهشه، أو يرمي عليه حية أوعقربًا فتلدغه، فهل يعتبر فعله قتلًا عمدًا، فيسأل عنه، أو لا يسأل عنه؟ هناك آراء ثلاثة في المذاهب.

(1) زبية الأسد: حفرة تحفر له شبه البئر، أو حفرة في مكان عال يصاد فيها الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت