فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 7722

وإن كان على عوض من الجانبين أو من جانب واحد يأخذه الغالب من المغلوب، فهو حرام، كما ذكرت في بدء بحث اللهو.

الغناء وآلاته: قال بعض الحنفية وبعض الحنابلة: يحرم الغناء وسماعه من غير آلة مطربة، لما روى ابن مسعود أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «الغناء ينبت النفاق في القلب» [1] .

وقال بعض آخر من الحنفية والحنابلة، والمالكية: يباح الغناء المجرد من غير كراهة. ويظهر أن رأي هذا البعض هو الراجح.

وقال الشافعية: يكره الغناء وسماعه من غير آلة مطربة، ولا يحرم، لما روي عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كانت عندي جاريتان تغنيان، فدخل أبو بكر، فقال: مزمار الشيطان في بيت رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: دعهما، فإنها أيام عيد» [2] . وقال عمر: الغناء زاد الراكب. والخلاصة: أن الغزالي في بعض تآليفه نقل الاتفاق على حل مجرد الغناء من غير آلة [3] .

وأما الآلات: فيحرم في المشهور من المذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة) استعمال الآلات التي تطرب كالعود والطنبور والمعزفة والطبل والمزمار والرباب وغيرها من ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها [4] .

(1) الصحيح أنه من قول ابن مسعود (المغني: 175/ 9) .

(2) متفق عليه.

(3) نيل الأوطار:101/ 8، الإحياء: 238/ 2 ومابعدها.

(4) انظر بحث السماع في الإحياء للغزالي: 237/ 2 - 268 ويلاحظ أن الغزالي أباح سماع القضيب والطبل والدف وغيره، ولم يستثن إلا المعازف والأوتار والمزامير التي ورد الشرع بالمنع منها، لا للذتها، مثل البَرْبَط والطُنبُور. وانظر أيضًا نيل الأوطار: 100/ 8 - 105، الشرح الصغير وحاشية الصاوي: 502/ 2 ومابعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت