تبين غالبًا وجود الحمل. وقد روى النيسابوري عن الإمام أحمد: «كنت أقول: إنه الأطهار، وأنا أذهب اليوم إلى أن الأقراء الحيض» ورجوعه عن رأي سابق يكون عادة لمسوغات أو مرجحات أقوى.
عرفنا أن العدة أنواع ثلاثة: عدة الأقراء، وعدة الأشهر، وعدة الحبل.
أولًا ـ عدة الأقراء: لها أسباب أهمها ثلاثة:
1ً - الفرقة في الزواج الصحيح، سواء أكانت بطلاق أم بغير طلاق. وتجب هذه العدة لاستبراء الرحم، وتعرف براءته من الشغل بالولد.
وشرط وجوبها: الدخول بالمرأة أو ما يجري مجرى الدخول وهو الخلوة الصحيحة عند غير الشافعية في الزواج الصحيح دون الفاسد عند الحنفية والحنابلة، وفي الفاسد أيضًا عند المالكية، فلا تجب هذه العدة بدون الدخول والخلوة الصحيحة.
2ً - الفرقة في الزواج الفاسد بتفريق القاضي، أو بالمتاركة. وشرطها الدخول عند الجمهور غير المالكية، وتجب العدة أيضًا عند المالكية بالخلوة بعد زواج فاسد.
3ً - الوطء بشبهة العقد: بأن زفت إلى الرجل غير امرأته، فوطئها؛ لأن الشبهة تقوم مقام الحقيقة في حال الاحتياط، وإيجاب العدة من باب الاحتياط.
ثانيًا ـ عدة الأشهر: نوعان: نوع يجب بدلًا عن الحيض، ونوع يجب أصلًا
(1) البدائع: 191/ 3 - 193، مغني المحتاج: 388/ 3.