فهرس الكتاب

الصفحة 3195 من 7722

على المنفعة المقصودة منها [1] ، كما ينفسخ بيع الثمار بهلاكها كلها بجائحة، وينقص من الثمن بمقدار ما تصيبه الجائحة إن بلغ المجاح الثلث فأكثر في رأي الإمام مالك، وسواء أكان قليلًا أم كثيرًا في مذهب الحنابلة والراجح عند المالكية، كما تقدم.

3 -عدم تنفيذ العقد ومتى يجوز؟ (96) -. إذا كان الفقه الإسلامي قد ضيق من نطاق الفسخ؛ لأن فسخ العقد أمر خطير، فوجب الاحتراز عنه، فإنه وسع فيما يسمى بالدفع بعدم تنفيذ العقد، على أنه ليس فسخًا، وإنما هو وقف لتنفيذ العقد، ويظهر ذلك في أمثلة كثيرة، منها العقود التالية: عقد البيع والإيجار والوكالة والزواج [2] .

(97) -. أما في عقد البيع (بيع سلعة بنقد أو عين بدين) فإنه يجب في مذهبي الحنفية والمالكية [3] على المشتري أن يدفع الثمن أولًا ما لم يكن مؤجلًا أو مقسطًا عدا القسط الأول للحديث النبوي: «الدين مقضي» [4] فإن كان العقد مقايضة أو صرفًا وجب تسليم المبيع والثمن معًا في وقت واحد.

وعليه، فإن للبائع حق حبس المبيع لاستيفاء جميع الثمن الحالّ، فإن كان الثمن مؤجلًا أو مقسطًا، لزمه تسليم المبيع في الحال. ويسقط حق الحبس بالحوالة بالثمن في رأي أبي يوسف، ولا يسقط حق الحبس إذا قدم المشتري رهنًا أو كفيلًا بالثمن؛ لأن الرهن والكفالة لا يسقطان الثمن عن ذمة المشتري.

(1) مرشد الحيران (م 646) .

(2) مصادر الحق للسنهوري: 215/ 6، 234 - 241.

(3) المبسوط: 192/ 12، 195، البدائع: 244/ 5، 250، فتح القدير: 109/ 5، رد المحتار: 43/ 4 - 44، القوانين الفقهية: ص 247.

(4) أخرجه ابن عدي وأصحاب السنن إلا النسائي عن ابن عباس، وفيه ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت