فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 7722

فقال الحنفية [1] : الأفضل في الصيامات كلها أن ينوي وقت طلوع الفجر إن أمكنه ذلك، أو من الليل؛ لأن النية عند طلوع الفجر تقارن أول جزء من العبادة حقيقة، ومن الليل تقارنه تقديرًا.

وإن نوى بعد طلوع الفجر: فإن كان الصوم دينًا، لا يجوز بالإجماع، وإن كان عينًا وهو صوم رمضان، وصوم التطوع خارج رمضان، والمنذور المعين، يجوز.

فالصوم نوعان:

أـ نوع يشترط له تبييت النية وتعيينها: وهو ما يثبت في الذمة: وهو قضاء رمضان، وقضاء ما أفسده من نفل، وصوم الكفارات بأنواعها ككفارة اليمين وصوم التمتع والقران، والنذر المطلق، كقوله: إن شفى الله مريضي، فعلي صوم يوم مثلًا، فحصل الشفاء. فلا يجوز صوم ذلك إلا بنية من الليل.

ب ـ ونوع لا يشترط في تبييت النية وتعيينها: وهو ما يتعلق بزمان بعينه، كصوم رمضان، والنذر المعين زمانه، والنفل كله مستحبه ومكروهه، يصح بنية من الليل إلى ما قبل نصف النهار على الأصح، ونصف النهار: من طلوع الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى.

وقال المالكية [2] : يشترط لصحة النية إيقاعها في الليل من الغروب إلى آخر جزء منه، أو إيقاعها مع طلوع الفجر، ولايضر في الحالة الأولى ماحدث بعد النية

(1) البدائع: 85/ 2، فتح القدير: 43/ 2 - 50،62، مراقي الفلاح: ص106 ومابعدها، الكتاب مع اللباب: 163/ 1.

(2) الشرح الصغير: 695/ 1 ومابعدها، الشرح الكبير: 520/ 1، القوانين الفقهية: ص115،117، بداية المجتهد:284/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت