خيار التعيين [1] : هو أن يكون للعاقد حق تعيين أحد الأشياء الثلاثة المختلفة في الثمن والصفة التي ذكرت في العقد. فإذا عين الواحد صار محل العقد معلومًا بعد أن كان مجهولًا بعض الجهالة.
وهو لا يثبت إلا في عقود المعاوضات المالية التي تفيد نقل ملكية الأعيان كالبيع، والهبة بعوض، والقسمة ونحوها.
ولا يثبت هذا الخيار إلا للمشتري فقط، على الرأي الراجح عند الحنفية.
وقد اختلف الفقهاء في مشروعيته، فمنعه الشافعي وأحمد وزفر من الحنفية لجهالة المبيع، والمبيع يشترط أن يكون معلومًا.
وأجازه أبو حنيفة وصاحباه استحسانًا لحاجة الناس إليه، إذ قد يكون الشخص غير خبير بأحوال المشتريات، فيحتاج إلى استشارة غيره ليأخذ الأرفق والأوفق له. وقد يحتاج الشخص إلى توكيل غيره بالشراء ويرغب في رؤية الشيء المشترى، ولا يوافق التاجر على إخراج البضاعة من محله إلا بشراء واحد من اثنين أو ثلاثة [2] . وهذا معنى معقول وواقعي، محقق لمصلحة التاجر لكي تصبح البضاعة المقبوضة مضمونة لا مجرد أمانة، ونافع للمشتري لتحقيق رغبته وميوله، وليس في جهالة المبيع خطورة، لأنها لا تفضي إلى النزاع، لتعيين ثمن كل صنف على حدة.
(1) راجع أحكام خيار التعيين في المواد (316 - 329) من المجلة.
(2) تبيين الحقائق للزيلعي: 21/ 4، البدائع: 261/ 5.