فيه أربعة مطالب: ما يكره في الصلاة، والأماكن التي تكره الصلاة فيها، مالايكره فعله، ما تحرم الصلاة فيه.
والكراهة عند الجمهور تنزيهية، وعند الحنفية إما تنزيهية: وهي خلاف الأولى. وإما تحريمية وهي المقصودة عند الإطلاق، وهي ما نهي عنه شرعًا بدليل ظني الثبوت وليس فيه صارف عن التحريم. فإن وجد الصارف له عن التحريم فهي تنزيهية.
وترك السنة المؤكدة يكره تحريمًا، وترك السنة غير المؤكدة كترك صلاة الضحى تنزيهًا، وترك المستحب أو المندوب خلاف الأولى. ويستحب عند الفقهاء لمن أتى بالصلاة على وجه مكروه إعادتها ما دام الوقت باقيًا.
يكره في الصلاة ما يأتي [1] :
1 ً - يكره تحريمًا عند الحنفية ترك واجب من واجبات الصلاة عمدًا: كترك قراءة الفاتحة أو قراءة سورة بعدها، أو جهر في صلاة سرية أو إسرار في جهرية، وتصح الصلاة بترك الواجب، لكن يجب إعادتها، ويكره عندهم رفع اليدين عند إرادة الركوع والرفع منه، ولا تفسد الصلاة على الصحيح.
(1) فتح القدير:1/ 290 - 297، البدائع:1/ 215 - 220، الدر المختار:1/ 597 - 613، الشرح الصغير:1/ 337 - 342، القوانين الفقهية: ص 51 ومابعدها، مغني المحتاج:1/ 201 - 203، المهذب:1/ 88 ومابعدها، كشاف القناع:1/ 431 - 446، المغني:1/ 495.