فهرس الكتاب

الصفحة 5667 من 7722

ثامنًا ـ ولاية استيفاء القصاص: الكلام فيمن يلي استيفاء القصاص يحتاج لتفصيل بحسب ما إذا كان المستحق منفردًا أو متعددًا.

1 -إذا كان مستحق القصاص منفردا ً فإما أن يكون كبيرًا أو صغيرًا:

أـ فإن كان كبيرًا فله استيفاء القصاص؛ لقوله تعالى: {ومن قُتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا، فلا يسرف في القتل، إنه كان منصورًا} [الإسراء:33/ 17] .

ب ـ وإن كان صغيرًا أو مجنونًا، ففي انتظار كماله عند مشايخ الحنفية رأيان [1] : قال بعضهم: ينتظر بلوغه أو كماله. وقال آخرون: يستوفيه القاضي نيابة عنه.

وقال المالكية [2] : لا ينتظر البلوغ أو الإفاقة، ولولي الصغير أو المجنون أو وصيهما النظر بالمصلحة في استيفاء القصاص، وفي أخذ الدية كاملة.

وقال الشافعية والحنابلة [3] : ينتظر بلوغ الصغير وإفاقة المجنون؛ لأن القصاص للتشفي، فحقه التفويض إلى اختيار المستحق، فلا يحصل المقصود باستيفاء غيره من ولي أو حاكم أو بقية الورثة.

2 -إذا تعدد مستحقو القصاص: فإما أن يكون الكل كبارًا أو فيهم صغير.

أـ فإن كان الجميع كبارًا حاضرين، فلكل واحد منهم ولاية استيفاء القصاص، حتى لو قتله أحدهم صار القصاص مستوفى للجميع؛ لأن القصاص

(1) البدائع: 243/ 7.

(2) الشرح الكبير للدردير: 258/ 4.

(3) مغني المحتاج: 40/ 4، المغني: 739/ 7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت