المطلب الثاني ـ مدة الخيار المشروع.
المطلب الثالث ـ طرق إسقاط الخيار.
المطلب الرابع ـ حكم العقد في مدة الخيار.
المطلب الخامس ـ كيفية الفسخ والإجازة.
الخيار المفسد: اتفق الحنفية والشافعية والحنابلة في الصحيح من مذهبهم على أن العاقدين إذا ذكرا الخيار مؤبدًا، كأن يقول أحدهما: (بعت، أو اشتريت على أني بالخيار أبدًا) أو ذكرا الخيار مطلقًا، كأن يقول أحدهما: (على أني بالخيار أو متى شئت) أو ذكرا وقتًا مجهولًا كقدوم زيد، أوهبوب ريح، أونزول مطر، أو أيامًا، فإن العقد غير صحيح لوجود الجهالة الفاحشة.
إلا أن الشافعية والحنابلة قالوا: العقد باطل [1] . وقال الحنفية: العقد فاسد فقط، فإذا أسقط الشرط قبل مضي مدة ثلاثة أيام، أو حذف الزائد، أو بينت مدة الخيار، صح البيع، لزوال المفسد [2] .
استدل الشافعية والحنابلة: بأن مدة الخيار حينئذ ملحقة بالعقد، فلا تجوز مع الجهالة، كما لا تجوز جهالة الأجل، ولأن اشتراط الخيار أبدًا ونحوه يقتضي المنع من التصرف على الأبد، وهو ينافي مقتضى العقد، فلم يصح، كما لو قال: بعتك بشرط ألا تتصرف.
(1) المهذب: 1 ص 259، المغني: 3 ص 589.
(2) البدائع: 5 ص 174، رد المحتار: 4 ص 49.