إن جهالة الوارث مانع آخر؛ لأنها كموته حكمًا كما في المفقود.
وزاد بعض الحنفية مانعًا سابعًا وهوالنبوة، لحديث الصحيحين: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة» فكل إنسان يرث ولا يورث، إلا الأنبياء لا يرثون ولا يورثون. والحق أن النبوة ليست من الموانع؛ لأن النبوة معنى قائم في المورث، والمانع: هو ما يمنع الإرث لمعنى قائم في الوارث.
وذكر المالكية [1] عشرة موانع للميراث هي:
1ً - اختلاف الدين: فلا يرث كافر مسلمًا إجماعًا، ولا يرث مسلم كافرًا عند الجمهور، ولا يرث كافر كافرًا إذا اختلف دينهما، خلافًا لأبي حنيفة والشافعية. وإذا أسلم الكافر بعد موت مورثه المسلم، لم يرثه.
والمرتد في الميراث كالكافر الأصلي، خلافًا لأبي حنيفة فإن المسلم يرث عنده من المرتد. وأما الزنديق فيرثه ورثته من المسلمين إذا كان يظهر الإسلام.
2 ً - الرق: فالعبد، وكل من فيه شعبة من رق كالمكاتب والمدبر وأم الولد. والمعتق بعضه، والمعتق إلى أجل، لا يرث ولا يورث، وميراثه لمالكه.
3ً - القتل العمد: فمن قتل مورثه عمدًا، لم يرث من ماله ولا ديته، ولم يحجب وارثًا. فإن قتله خطأ ورث من المال دون الدية، وحجب غيره.
4 ً - اللعان: فلا يرث المنفي به النافي، ولا يرثه هو.
5 ً - الزنا: فلا يرث ولد الزنا والده، ولا يرثه هو؛ لأنه غير لاحق به، وإن أقر به الوالد حُدَّ، ولم يلحق به.
(1) القوانين الفقهية: ص 394 وما بعدها، بداية المجتهد: 346/ 2 وما بعدها.