ليست في القرآن، ولأن عموم الماء للأعضاء بدون قصد أصلًا، أو بقصد التبرد، ليس غسلًا للوضوء، حتى يؤد ي مهمته الشرعية، ويحقق المأمور به كما أمر به [1] .
ما يتعلق بالنية: يتلخص مما سبق أمور تتعلق بالنية هي ما يأتي [2] :
أـ حقيقتها: لغة: القصد، وشرعًا: قصد الشيء مقترنًا بفعله.
ب ـ حكمها: عند الجمهور: الوجوب، وعند الحنفية: الاستحباب.
جـ ـ المقصود بها: تمييز العبادة عن العادة، أو تمييز رتبتها أي تمييز بعض العبادات عن بعض، كالصلاة تكون فرضًا تارة، ونفلًا أخرى.
د ـ شرطها: إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي، وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكمًا، فلا ينصرف عن الوضوء مثلًا لغيره، وألا تكون معلقة، فلو قال: إن شاء الله تعالى: فإن قصد التعليق أوأطلق، لم تصح، وإن قصد التبرك صحت.
واشترط غير الحنفية دخول وقت الصلاة لدائم الحدث كسلس بول ومستحاضة؛ لأن طهارته طهارة عذر وضرورة، فتقيدت بالوقت كالتيمم.
هـ ـ محلها: القلب، إذ هي عبارة عن القصد، ومحل القصد: القلب، فمتى اعتقد بقلبه أجزأه، وإن لم يتلفظ بلسانه، أما إن لم تخطر النية بقلبه، فلم يجزئه الفعل الحاصل، والأولى عند المالكية ترك التلفظ بالنية، ويسن عند الشافعية والحنابلة: التلفظ بها، إلا أن المذهب عند الحنابلة أنه يستحب التلفظ بها سرًا، ويكره الجهر بها وتكرارها.
(1) مقارنة الفقه في المذاهب: ص 17.
(2) مغني المحتاج: 1/ 47 والمراجع السابقة: المغني: 1/ 142.