فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 7722

المحور الثّاني

الاستصناع والسّلم:

الاستصناع كما عرفناه: عقد مع ذي صنعة على عمل شيء معين وتكون مادة الصنع من الصانع، كاستصناع أحذية أو آنية بشرط وصف المصنوع في العقد بما يزيل الجهالة.

والسلم أو السلف: بيع آجل بعاجل، أو بيع شيء موصوف في الذمة، أي إنه يتقدم فيه رأس المال، ويتأخر المبيع (المثمن) لأجل، أوهو أن يسلم عوضًا حاضرًا في عوض موصوف في الذمة إلى أجل، كأن يشتري تاجر من فلاح أو مزارع عشرة أطنان حنطة من ولاية كذا أو محافظة كذا تسلّم عند الحصاد بمبلغ معين من المال يدفع كله نقدًا في مجلس العقد، ويتأجل تسليم المبيع غير الموجود عند العقد إلى وقت معين في المستقبل.

يشترك الاستصناع والسلم في أن كلًا منهما بيع لشيء معدوم، أجيز للحاجة إليه، وتعامل الناس به، إلا أن الباعث على عقد السَّلَم شدة حاجة البائع إلى نقود ينفقها على نفسه وأهله أوعلى إنتاجه الزراعي، وهو لا يملك ذلك آنيًا، لذا سمي (بيع المفاليس) وأما الاستصناع فهو عقد تجاري يحقق الربح للبائع الصانع، ويلبي حاجة المستصنع، فيكون الباعث الدافع عليه حاجة المستصنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت