(رجيع الآدمي) والصحيح عند الحنفية: هو جواز بيع المتنجس كالزيت الذي خالطته النجاسة [1] .
ثانيًا ـ استيفاء دين المسلم من ثمن خمر الذمي: يجوز أخذ المسلم دينه على كافر، من ثمن خمر، أو خنزير، لصحة بيعهما من الكافر لغيره؛ لأنهما مال متقوم في حقه، بخلاف الدين على مسلم، لا يصح أخذه من ثمن خمر أو خنزير، لعدم صحة البيع، لكن أجاز أبو حنيفة خلافًا لصاحبيه أن يوكل المسلم ذميًا في بيع الخمر.
وكذلك لا يجوز استيفاء الدين من كسب حرام كالمرابي والمرتشي والغصب والسارق والمغنية. ولا يحل للورثة أيضًا أخذ الميراث من كسب حرام، وعليهم رد ما أخذوه على أربابه إن عرفوهم، وإلا تصدقوا به؛ لأن سبيل الكسب الخبيث التصدق به إذا تعذر الرد على صاحبه [2] .
ثالثًا ـ بيع العنب للخمار: يجوز بيع العنب ممن يعلم أنه يتخذه خمرًا؛ لأن المعصية لا تقوم بعين الموجود حالة البيع، وإنما تتحقق بعد تغييره.
كذلك أجازوا بيع السلاح من أهل الفتنة، لأن المعصية تتحقق باستعماله، لا بحالته القائمة [3] ، وهو رأي الشافعي أيضًا. لكن يكره هذا البيع، لأنه تسبب إلى
(1) تكملة الفتح: 122/ 8، الدر المختار: 110/ 4 و 272/ 5، الدرر المباحة في الحظر والإباحة: ص53.
(2) الدر المختار ورد المحتار: 272/ 5 ومابعدها.
(3) المرجع السابق: 273/ 5، تكملة فتح القدير: 127/ 8.