فهرس الكتاب

الصفحة 3891 من 7722

المبيع والخصومة [1] يلتزم بها الشريك الذي مارس العقد دون شريكه، فلو باع أحدهما شيئًا لم يكن للآخر أن يقبض شيئًا من الثمن، وكذلك كل دين لزم إنسانًا بعقد مارسه أحدهما ليس للآخر قبضه، وللمدين أن يمتنع عن دفعه إليه؛ لأن القبض من حقوق العقد، وهي متعلقة بالعاقد، وليس لأحد الشريكين أن يخاصم في أمر صدر من شريكه كبيع أو إدانة؛ لأن الخصومة من حقوق العقد، وحقوق العقد تتعلق بالعاقد. ولو اشترى أحدهما شيئًا لا يطالب الآخر بالثمن، وليس للشريك قبض المبيع لما ذكر.

ز ـ السفر بمال الشركة: أما السفر بمال الشركة فيجوز عند أبي حنيفة ومحمد في أصح الروايات والمالكية والحنابلة؛ لأن الإذن بالتصرف يثبت بمقتضى الشركة، والشركة صدرت مطلقة عن المكان، والمطلق يجري على إطلاقه إلا لدليل. وعند أبي يوسف والشافعي: لا يجوز له السفر إلا بإذن شريكه، لأن السفر له خطر، فلا يجوز في ملك الغير إلا بإذنه.

ح ـ التبرع بمال الشركة أو الإقراض: ليس لأحد الشريكين أن يهب شيئًا من مال الشركة؛ لأن الهبة تبرع، وهو لا يملك التبرع على شريكه، كما ليس له أن يقرض شيئًا من مال الشركة؛ لأن القرض لا عوض له في الحال، فهو بمثابة التبرع، وهو لا يملك التبرع على شريكه [2] .

وخلاصة كلام الشافعية: أن الشريك يتصرف بلا ضرر كالوكيل، فلا يبيع

(1) أي كل ما يتعلق بالدعوى التي تثار لدى القضاء بسبب منازعة تنشأ من العقد.

(2) انظر هذه الأحكام التي ذكرت في المبسوط: 174/ 11 ومابعدها، تبيين الحقائق: 320/ 3، فتح القدير: 25/ 5 وما بعدها، البدائع: 68/ 6 - 72، مجمع الضمانات: ص298 ومابعدها، رد المحتار: 377/ 3 ومابعدها، انظر أيضًا الشرح الكبير عند المالكية:352/ 2، الخرشي: 43/ 6، بداية المجتهد: 253/ 2، وعند الحنابلة: غاية المنتهى: 167/ 2، وعند الشافعية: مغني المحتاج: 214/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت