فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 7722

واتفق الفقهاء على أن الوصية من العقود الجائزة غير اللازمة أي أن للموصي أن يرجع فيما أوصى به.

فالإيجاب بالوصية هو ركن الوصية. وأما القبول من الموصى له بعد وفاة الموصي فليس بركن للوصية، ولكنه على الراجح عند فقهاء المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة [1] شرط للزوم الوصية ودخول الموصى به في ملك الموصى له من بعد الموت. فالحقيقة الشرعية للوصية عندهم تكون بالإيجاب من الموصي فقط، ولا تتوقف على قبول الموصى له. وتنفذ الوصية من ثلث التركة، ولا وصية جائزة للوارث إلا بإجازة الورثة، كما لا تجوز الوصية لغير الوارث بما زاد عن ثلث التركة إلا بموافقة الورثة.

5 -اليمين: عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك [2] ، مثل والله لأكرمنَّ جاري، أو لأعلمنَّ هذا اليتيم على نفقتي، فيجب عليه ديانةً الوفاء بيمينه، فإن لم يوفّ به، حنث في يمينه ولزمته كفارة اليمين.

6 -الكفالة: عند غير الحنفية: ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق أي في الدين، فيثبت الدين في ذمتهما معًا. واقتصر الحنفية على أن الضم محصور في المطالبة بالدين. فالكفالة: التزام الكفيل بالدين بأدائه إلى الدائن بدلًا من من المدين عند مطالبته. وهي توجد بمجرد التزام الكفيل بالدين ورضاه به عند المالكية والشافعية والحنابلة وأبي يوسف من الحنفية [3] ، أي أن ركن الكفالة هو

(1) بداية المجتهد: 330/ 2، الشرح الكبير للدردير: 424/ 4، مغني المحتاج: 53/ 3، غاية المنتهى: 351/ 2، المغني: 25/ 6.

(2) فتح القدير: 2/ 4، تبيين الحقائق: 106/ 3.

(3) الشرح الصغير: للدردير: 429/ 3 ومابعدها، مغني المحتاج: 200/ 2، المهذب: 340/ 1، المغني: 535/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت