فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 7722

صلاة المريض أو متى يسقط القيام؟ اتفق الفقهاء على أنه يسقط القيام في الفرض والنافلة للعاجز عنه لحديث عمران بن حصين السابق: «صل قائمًا، فإن لم تستطع، فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» فإن قدر على بعض القراءة ولو آية قائمًا، لزمه بقدرها.

ويسقط القيام أيضًا عند جمهور الفقهاء غير الشافعية للعريان، فإنه يصلي قاعدًا بالإيماء إذا لم يجد ساترًا يستر به عورته، كما قدمنا.

ومن حالات العجز المسقطة للقيام: حالة المداواة: كمن يسيل جرحه إذا قام، أو أثناء مداواة العين استلقاء. ومنها: حالة سلس البول: فإذا كان يسيل بوله لو قام، وإن قعد لم يسل، صلى قاعدًا، ولا إعادة عليه حتى عند الشافعية في الأصح.

ومنها: حالة الخوف من عدو بحيث إذا قام، رآه العدو، صلى قاعدًا ولا إعادة عليه حتى عند الشافعية أيضًا.

ومنها: عند الحنابلة قصر سُقِف لعاجز عن خروج كالحبس، وصلاة خلف إمام حي عاجز.

للفقهاء آراء متقاربة في كيفية صلاة المريض، وبعضها أيسر من بعض.

قال الحنفية [1] :

أـ إذا عجز المريض عن القيام، سقط عنه، وصلى قاعدًا كيف تيسر له، يركع

(1) اللباب: 1/ 100 وما بعدها، فتح القدير: 1/ 375 وما بعدها، البدائع 1/ 105 وما بعدها، تبيين الحقائق 1/ 199 - 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت