فهرس الكتاب

الصفحة 3601 من 7722

ويلاحظ أن خيار الرؤية وخيار العيب في رأس المال (الثمن) إذا كان عينًا قيمية أو مثلية، لايفسد عقد السلم؛ لأن الخيارين المذكورين لايمنعان ثبوت الملك في البدل.

وأما بالنسبة للمسلم فيه (المبيع) فلا يثبت خيار الرؤية فيه بالاتفاق؛ لأن هذا الخيار لايجري فيما يملكه الإنسان دينًا في الذمة، إذ لافائدة في الخيار حينئذ؛ لأن ثمرته في الأصل رد المبيع الغائب عند رؤيته إذا لم يعجب المشتري، والمبيع المسلم فيه ليس عينًا معينة، بل دين في الذمة يقضى بأمثاله، فعند رؤيته إذا ساغ رده بخيار الرؤية يعود دينًا كما كان، ويجب أداء مثل آخر، فيمكن رده أيضًا بالخيار، وهكذا فيتسلسل، فلذا يكتفى بوصف المبيع لصحة السلم، فيقوم بيان الوصف مقام المعاينة.

وأما خيار العيب في المسلم فيه: فإنه يصح ثبوته؛ لأنه لايمنع تمام القبض الذي تتم به الصفقة [1] .

العاشر: بيان مكان الإيفاء إذا كان للمبيع كلفة ومؤونة، كالحنطة والشعير، وهذا الشرط في جواز السلم عند أبي حنيفة، وأما عند الصاحبين، فلا يشترط ذلك.

ومنشأ الخلاف هو: هل يتعين مكان العقد مكانًا للإيفاء فيما يحتاج لحمل ومؤونة؟ مع اتفاقهم على أن مكان الإيفاء إذا كان مجهولًا لايجوز السلم؛ لأنها جهالة مفضية إلى المنازعة [2] .

(1) فتح القدير: 5 ص 343، عقد البيع للأستاذ الزرقاء: ص 119.

(2) البدائع: 5 ص 213، المبسوط: 12 ص 128، فتح القدير: 5 ص 341، رد المحتار: 4ص 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت