فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 7722

وقال المالكية في هذا الشرط: إن كان التاجر محتكرًا وجب أن يبيع من عروض التجارة بنصاب من الذهب أو الفضة. وإن كان مديرًا لزم أن يبيع من ذلك بأي شيء منهما ولو درهمًا.

والمدير: هو الذي يبيع ويشتري ولا ينتظر وقتًا ولا ينضبط له حول كأهل الأسواق، فيجعل لنفسه شهرًا في السنة ينظر فيه ما معه من النقود، ويقوِّم مامعه من العروض ويضمه إلى النقود، ويؤدي زكاة ذلك إن بلغ نصابًا بعد إسقاط الدين إن كان عليه.

وأما المحتكر أو غير المدير: فهو الذي يشتري السلع، وينتظر بها الغلاء. فلا زكاة عليه فيها حتى يبيعها، فإن باعها بعد حول أو أحوال، زكى الثمن لسنة واحدة.

والخلاصة: إن الجمهور غير المالكية قالوا: المدير وغير المدير لهما حكم واحد، وأن من اشترى عرضًا للتجارة فحال عليه الحول، قومه وزكاه، فلا يجب على المدير شيء عند الجمهور؛ لأن الحول إنما يشترط في عين المال، لا في نوعه. وأما مالك فأوجب على المدير الزكاة، وإن لم يحل الحول على عين المال، ويكفي حولانه على نوع المال، لئلا تسقط الزكاة رأسًا عن المدير، وهذا أخذ بمبدأ المصالح المرسلة التي لا يشترط فيها عند مالك استنادها إلى أصول منصوص عليها.

2ً - حولان الحول: أن يحول على الأموال (أي القيمة) الحول من وقت ملك العروض، لا على السلعة نفسها. والمعتبر في ذلك عند الحنفية، والمالكية (في غير المدير) : طرفا الحول لا وسطه، أما في الابتداء فلتحقق الغنى، وأما في الانتهاء فللوجوب، فمن ملك في أول الحول نصابًا، ثم نقص في أثنائه، ثم كمل في آخره، وجبت فيه الزكاة، أما لو نقص في أوله أو في آخره فلا تجب فيه الزكاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت