فهرس الكتاب

الصفحة 3182 من 7722

وهذا بخلاف البيع، فلا يفسخ لعدم دفع الثمن إلا إذا اشترط البائع خيار

النقد [1] كما سيأتي. وكذلك تفسخ الإجارة إذا استأجر رجل حمامًا في قرية، ليستغله مدة معلومة، ثم يهاجر أهل القرية، ولا يجب على المستأجر الأجرة للمؤجر.

وفي الإجارة على الأعمال قال الحنفية: إن كان لعمل الأجير المشترك كالخياط والصباغ والحداد أثر ظاهر في العين المؤجرة، ثم هلكت سقط الأجر، وأما إن لم يكن لعمل الأجير أثر ظاهر في العين المؤجرة كالحمال والملاح، فيجب الأجر بمجرد انتهاء العمل، ولا يسقط الأجر بهلاك العين بعدئذ [2] .

(78) - لا يفسخ العقد في غير الأحوال المتقدمة، كما يبين من الأمثلة التالية في عقود البيع والإيجار ونحوه، والرهن والصلح.

عقد البيع: لا يفسخ إذا لم يقم المشتري بدفع الثمن عند استحقاقه، فإن كان الثمن حال الأداء أي معجلًا، وجب أداؤه فورًا، وإن كان الثمن مؤجلًا إلى أجل معلوم، لزم أداؤه عند حلول أجله، وإن كان مقسطًا أدى كل قسط في ميعاده.

ولا يفسخ البيع عند عدم استيفاء الثمن إلا إذا اشترط البائع لنفسه صراحة في العقد ما يعرف بخيار النقد، فيفسخ العقد حينئذ بسبب الخيار الذي يجعل البيع غير لازم [3] .

(1) خيار النقد: هو فرع عن خيار الشرط، وهو أن يشترط المتبايعان في عقد البيع لأجل أن المشتري إذا لم يدفع الثمن في الأجل المعين كثلاثة أيام، فلا بيع بينهما.

(2) البدائع: 204/ 4، تبيين الحقائق: 109/ 5، الدر المختار ورد المحتار: 12/ 5.

(3) المبسوط: 50/ 13، فتح القدير: مع العناية: 114/ 5، الدر المختار ورد المحتار: 51/ 4، المجلة (م313) مرشد الحيران (م 418 - 484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت