ثانيًا ـ تزكى الأسهم في الشركات زكاة الخليطين، ولو كانت أسهم المساهم لا تبلغ نصابًا شرعيًا وحدها بالنسبة إليه، كما سيأتي.
ثالثًا ـ تقدر الأسهم بالقيمة التجارية الموجودة في الأسواق (بورصات الأوراق المالية) فإنها أصبحت معروفة، وقد تتجاوز القيمة الاسمية عشرات أو مئات المرات، كما حدث فعلًا في بعض الأسواق. فإذا لم تعرف حاليًا تجب زكاتها بمجرد معرفتها.
رابعًا ـ تضاف الأرباح عند معرفتها إلى أصل قيمة الأسهم، إذ ما من شركة إلا وتضع ميزانية شاملة في آخر كل عام، تبين فيها الأصول والخصوم بالتعبير التجاري، أو رأس المال والأرباح والديون.
تزكى الأسهم ـ كما عرفنا ـ زكاة عروض التجارة، فيكون مقدار الواجب فيها هو ربع العشر 5،2% من الأصل والنماء أو الربح. وإذا كنا قد استبعدنا التفصيل المذكور في الرأي القديم للأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة، واعتمدنا رأي الشيخ عبد الرحمن عيسى، مع ضرورة التمييز بين ما هو تجاري وما هو صناعي، فإن ما قرره المرحوم أبو زهرة من زكاة الأسهم التجارية بنسبة 5،2%، وزكاة الأسهم المتخذة للاستثمار كزكاة الأصول الثابتة 10%، غير مناسب، ومخالف لما قرره فقهاؤنا في رأيهم المشهور من أن نسبة الزكاة في عروض التجارة هي 5،2%. فيكون جعله نسبة زكاة أسهم الاستثمار 10% غير متفق مع المذاهب الفقهية، ولاداعي للتفرقة بين أسهم التجارة وأسهم الاستثمار، وبخاصة فإنه في رأيه الأخير لم يذكر هذا التفصيل، واكتفى بالقول بوجوب الزكاة على الأسهم مثل زكاة عروض التجارة.