فهرس الكتاب

الصفحة 4745 من 7722

والنطق والضبط، إذ لابد مما ذكر؛ لأن للقاسم ولاية على من يقسم لهم بسبب كون قسمته ملزمة، ومن لم تتوافر فيه هذه الشروط، فليس من أهل الولاية.

فإن كان القاسم كافرًا أو فاسقًا أو جاهلًا بالقسمة، لم تلزم القسمة إلا بتراضي الشركاء بها، كما لو اقتسموا بأنفسهم.

هذا إذا كان القاسم معينًا من قبل القاضي، فإن تراضى الشركاء بمن يقسم بينهم لم تشترط الشروط السابقة، إلا التكليف، لأنه وكيل عنهم.

ثالثًا ـ تعدد القسّام: يصح إجراء القسمة بقاسم واحد أو أكثر، وقال المالكية: يكفي في قسمة القرعة قاسم واحد؛ لأن مهمته الإخبار عن نتيجة الاقتراع، كالقائف (العالم بالأنساب) والطبيب والمفتي.

ويكتفى بقاسم واحد عند المالكية والشافعية والحنابلة إن لم يكن في القسمة تقويم؛ لأنه في قسمه كالحاكم في حكمه.

فإن كان في القسمة تقويم: أي تقدير قيمة السلع المشتركة، فلا بد فيها من التعدد عند هؤلاء الفقهاء، فلا تجوز بأقل من اثنين؛ لأن التقويم شهادة بالقيمة، ولابد في الشهادة من اثنين [1] .

رابعًا ـ أجرة القاسم: اتفق الفقهاء على أنه إذا كان القاسم معينًا من قبل القاضي، فأجره (أو رزقه)

(1) الشرح الكبير: 500/ 3، الشرح الصغير: 665/ 3، بجيرمي الخطيب: 339/ 4، كشاف القناع: 373/ 6 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت