فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 7722

عليهم بأن حديث ابن عباس صرح بنفي الجواز إلا إذا أجازت الورثة، وبأن الآية المذكورة منسوخة بالسنة، أو بآية الفرائض.

وأخذ قانون الوصية المصري لسنة 1946 (م 37) بهذا الرأي مخالفًا رأي جمهور الفقهاء. فأجاز الوصية للوارث في حدود الثلث من غير إجازة الورثة. والتزم القانون السوري (م 2/ 238) برأي الجمهور وهو أن الوصية للوارث لا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة.

مانعو الوصية للوارث مطلقًا: قال المزني والظاهرية [1] : لا تصح الوصية للوارث، ولو أجازها الورثة؛ لأن الله منع من ذلك، فليس للورثة أن يجيزوا ما أبطل الله على لسان رسوله، فإذا أجازوها، كان هبة مبتدأ منهم، لا وصية من الموصي؛ لأن المال حينئذ صار للورثة، فحكم الموصي فيما استحقوه بالميراث باطل، لقول رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام» [2] فليس لهم إجازة الباطل، لكن إن أحبوا أن ينفذوا الوصية من مالهم باختيارهم، فلهم التنفيذ، ولهم حينئذ أن يجعلوا الأجر لمن شاؤوا.

للموصى به شروط صحة وشرطا نفاذ.

أما شروط الصحة فهي ما يأتي [3] :

(1) بداية المجتهد: 329/ 2، المحلى: 387/ 9، ف 1753.

(2) حديث متواتر متفق عليه عن أبي بكرة (سبل السلام: 71/ 3، 73) .

(3) البدائع: 352/ 7 - 356، تبيين الحقائق: 183/ 6، الدر المختار ورد المحتار: 459/ 5، الشرح الصغير: 580/ 4 - 581، المغني: 59/ 6، 64، الشرح الكبير: 423/ 4، القوانين الفقهية: ص 405، بداية المجتهد: 329/ 2 ومابعدها، مغني المحتاج: 44/ 3 - 46، المهذب: 452/ 1، كشاف القناع: 407/ 4 - 418، غاية المنتهى: 313/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت