فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 7722

يكن عاقلة حلف الجاني الخمسين وبرئ، فإن نكل غرم حصته، وإن نكل بعض الورثة حلف البعض الآخر جميع الأيمان، وأخذ حصته فقط من الدية.

ومن نكل من العاقلة يغرم حصته فقط من الدية للناكلين من ورثة القتيل.

وأما في القتل العمد: فيحلف العصبة من النسب، سواء ورثوا أم لا. ولا يحلف أقل من رجلين منهم. ولا يحلف النساء في العمد لعدم قبول شهادتهن فيه. فإن لم يوجد غيرالنساء، صار المقتول كمن لا وارث له، فترد الأيمان على المدعى عليه، فيحلف خمسين يمينًا أنه: ما قتل.

3ً - وقال الشافعية [1] : يشترك جميع الورثة رجالًا ونساءً في أيمان القسامة، وتوزع الأيمان الخمسون عليهم بحسب أنصبائهم من الإرث. ويجبر الكسر للواحد.

4ً - وقال الحنابلة [2] : تختص الأيمان بالورثة الذكور المكلفين، وهم ذوو الفروض والعصبات على قدر إرثهم إن كانوا جماعة، ويجبر الكسر واحدًا، وإن كان الوارث واحدًا حلفها أي الخمسين يمينًا، ولا يدخل في القسامة: النساء والصبيان والمجانين، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «يقسم خمسون رجلًا منكم، وتستحقون دم صاحبكم» ولأن القسامة حجة يثبت بها قتل العمد، فلا تسمع من النساء كالشهادة، ولأن الصبي أو المجنون لا يثبت بقوله حجة، فلو أقر أحدهما على نفسه لم يقبل إقراره، فلأن لا يقبل قوله في حق غيره أولى.

اتفق الفقهاء على أن الدية تجب بالقسامة على العاقلة في القتل خطأ أو شبه عمد، مخففة في الأول، ومغلظة في الثاني.

(1) مغني المحتاج: 115/ 4.

(2) كشاف القناع: 74/ 6، المغني: 80/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت