وعرف الحنابلة اللوث: بأنه العداوة الظاهرة بين المقتول والمدعى عليه، لنحو ما كان بين الأنصار ويهود خيبر، وما يكون بين القبائل والأحياء وأهل القرى الذين بينهم الدماء، وما بين البغاة وأهل العدل، وما بين الشرطة واللصوص، وكل من بينه وبين المقتول ضغن يغلب على الظن أنه قتله، فإن لم تكن عداوة ظاهرة بين المتهم والمقتول ولكن غلب على الظن صدق المدعي كتفرق جماعة عن قتيل أو في زحام أو شهد نساء وصبيان وفساق أو عدل فليس لوثًا. وإن ادعى شخص القتل من غير وجود عداوة، فلا بد من تعيين المدعى عليه. وإذا رفعت الدعوى على عدد غير معين لم تسمع الدعوى، كما قال الشافعية.
وبهذا يظهر أن المالكية يرون أن وجود القتيل في المحلة ليس لوثًا، وإن كانت هنالك عداوة بين القوم الذين منهم القتيل، وبين أهل المحلة. ويعتبرون ادعاء المجني عليه على المتهم قبل وفاته لوثًا، وهذا هو التدمية في العمد: وهو قول المقتول: فلان قتلني أو دمي عند فلان. ولا يعتبره الشافعية وسائر العلماء لوثًا. والإشاعة المتواترة على ألسنة الخاص والعام أن فلانًا قتله: لوث عند الشافعية، وليست لوثًا عند المالكية.
والخلاصة أن اللوث: هو أمارة غير قاطعة على القتل، ولكن حالات اللوث مختلف فيها بين الجمهور.
اشترط الحنفية [1] في القسامة سبعة شروط هي ما يأتي:
(1) البدائع: 287/ 7 - 290، الكتاب مع اللباب: 173/ 3، تبيين الحقائق: 171/ 6، الدر المختار: 443/ 5 ومابعدها.