فهرس الكتاب

الصفحة 6419 من 7722

وقال الصاحبان وجمهور الفقهاء: ينقلب وصف الدار أويتحول من دار إسلام إلى دار حرب بإجراء أحكام الشرك فقط [1] .

وهذا يدل على أن زوال الدولة الإسلامية يحدث بزوال سيادة الأحكام والسلطة الإسلامية وهو الأمر الغالب كما أشرت.

وللزوال أو التوارث أو الفناء حالتان:

أولًا ـ الزوال الكلي: 102 - قد تزول الدولة زوالًا تامًا أو كليًا بزوال أحد أركانها المشار إليها سابقًا، وذلك إما بالاختيار كاتفاق الدول الإسلامية المتجزئة على إقامة وحدة سياسية فيما بينها (بالاندماج أو الالتحاق أو الاتحاد) وإما بالإجبار كالانقسام أو الانفصال، كانفصال الدولة الأموية في الأندلس عن الخلافة العباسية في بغداد، أو الفتح أو الاستيلاء أو الاتحاد الجبري، ويترتب على هذا الزوال القضاء على شخصية الدولة.

ويلاحظ أنه بالرغم من زوال الدولة الإسلامية في قطر ما، فإنه قد يبقى الإقليم دارًا إسلامية إذا كانت أحكام الإسلام ما زالت مطبقة فيها، كما حدث في بعض أجزاء الهند، وفلسطين لنفاذ أحكام الشريعة فيها، ولأن القاضي فيها مسلم بالرغم من تعيينه من قبل سلطة غير إسلامية.

ثانيًا ـ الزوال الجزئي: 103 - قد يحدث زوال جزئي يطرأ على بعض أنحاء الدولة نتيجة تجزئة السلطة وانفصال بعض أجزاء إقليم الدولة الأصلية وانضمامه إلى سلطة دولة

(1) البدائع: 130/ 7، وانظر التفصيل في دار الإسلام ودار الحرب للمؤلف: ف/34 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت