وسلس المني: يلزمه الغسل لكل فرض.
ولو استمسك الحدث بالجلوس في الصلاة، وجب بلا إعادة.
ولا يجوز للسلس: أن يعلق قارورة يقطر فيها بوله.
وينوي المعذور استباحة الصلاة، لا رفع الحدث لأنه دائم الحدث، لا يرفعه وضوءه، وإنما يبيح له العبادة، كما قال الحنابلة.
وبه يتبين أن مذهبي الشافعية والحنابلة متفقان في أحكام وضوء المعذور، إلا أن الحنابلة ومثلهم الحنفية قالوا: يجوز بالوضوء الواحد صلاة أكثر من فرض في الوقت؛ لأن الواجب عندهم الوضوء لوقت كل صلاة. ولم يجز الشافعية الصلاة به إلا فرضًا واحدًا؛ لأن الواجب عندهم تجديد الوضوء لكل فرض.
واتفق الجمهور (غير المالكية) على وجوب تجديد وضوء المعذور، وقال المالكية باستحباب الوضوء فقط. والوضوء يكون بعد دخول الوقت عند الشافعية والحنابلة، وفي غير صلاة الظهر عند الحنفية، أما صلاة الظهر فيجوز تقديم الوضوء لها على دخول الوقت، لسبقها بوقت مُهْمل.
يحرم بالحدث الأصغر ثلاثة أمور: الصلاة ونحوها، والطواف، ومس المصحف وتوابعه، على تفصيل بين المذاهب [1] .
1 -الصلاة ونحوها: يحرم على المحدث غير المتوضئ الصلاة فرضًا أو
(1) البدائع: 33/ 1 وما بعدها، الدر المختار: 160/ 1 - 165، الشرح الصغير: 149/ 1 وما بعدها، المجموع:71/ 2 - 79، المهذب: 25/ 1، الحضرمية: ص16، حاشية الباجوري: 121/ 1 وما بعدها، المغني: 142/ 1، 147، كشاف القناع: 152/ 1 - 157.