فهرس الكتاب

الصفحة 2814 من 7722

والمالكية [1] : قالوا مثل الحنفية: لا يستحق الصيد إلا بالأخذ أي بالصيد وقصد الاصطياد، أو بوضع اليد، فمن رأى صيدًا وصاده آخر، كان لمن صاده، فإن صاده واحد، ثم ند (هرب) منه فصاده آخر، فاختلف: هل يكون للأول أو للثاني، إلا إن توحش بعد الأول، فهو للثاني.

ومن طرد صيدًا، فدخل دار إنسان، فإن كان اضطره، فهو له، وإن كان لم يضطره، فهولصاحب الدار.

وقال الشافعية [2] : مثلما قال المالكية والحنفية: يملك الصيد إما بالاستيلاء الفعلي أي بوضع اليد والأخذ، وإن لم يقصد تملكه، كسائر المباحات، وإما بصيده مع قصد الاصطياد. فوضع اليد: مثل ضبطه بيده، إن لم يكن به أثر ملك لغيره كخَضْب وقص جناح وقُرْط، وكان صائده غير محرم وغير مرتد، يكون سببًا للملكية، وإن لم يقصد تملكه. فلو أخذ صيدًا لينظر إليه ملكه، لأنه مباح، فيملك بوضع اليد عليه كسائر المباحات.

ويملك الصيد أيضًا باصطياده: بجُرْح مذفِّف (مسرع للهلاك) وبإزمان (إزالة امتناعه) وكسر جناح بحيث يعجز عن الطيران والعَدْو جميعًا، إن كان مما يمتنع بهما، وإلا فبإبطال واحد منهما، وإن لم يضع يده عليه. ويملكه أيضًا بوقوعه في شبكة نصبها للصيد، فيملكه، وإن لم يضع يده عليه، سواء أكان حاضرًا أم غائبًا، طرده إليها طارد أم لا، وسواء أكانت الشبكة مباحة أم مغصوبة، لأنه يعد بذلك مستوليًا عليه.

(1) القوانين الفقهية: ص 178 ومابعدها.

(2) مغني المحتاج: 278/ 4 - 282، المهذب: 255/ 1 - 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت