وفي سلخ الجلد عند الشافعية: الدية إذا لم ينبت، وبقيت حياة مستقرة في المسلوخ، ثم مات بسبب آخر غير السلخ، كأن حز غير السالخ رقبته بعد السلخ [1] .
وتجب الدية عند المالكية إذا أدت الجناية إلى تجذيم الجلد أو تبريصه، أو تسويده [2] .
وتجب عند الحنفية والحنابلة في الجلد حكومة عدل، إلا أن الحنفية قالوا: في سلخ جلد الوجه كمال الدية [3] .
وفي إزالة شعر الرأس أو اللحية أو الحاجبين: ولم ينبت بعدئذ: الدية عند الحنفية والحنابلة. وأما عند المالكية والشافعية: فيجب في الكل حكومة عدل [4] .
النوع الثاني ـ الأعضاء التي في البدن منها اثنان: وهي ما يأتي [5] : اليدان، الرجلان، العينان، الأذنان، الشفتان، الحاجبان إذا ذهب شعرهما نهائيًا ولم ينبت، والثديان، والحلمتان، والأنثيان، والشُّفران، والأليتان، واللَّحيان.
فإذا ذهب واحد منها ففيه نصف الدية.
أما اليدان إن قطعتا من الرسغ أو الكتف أو المنكب [6] ففيهما الدية، لحديث معاذ: «وفي اليدين وفي الرجلين الدية» ولحديث سعيد بن المسيب عن النبي صلّى الله عليه وسلم:
(1) مغني المحتاج: 67/ 4 وما بعدها.
(2) الدردير والدسوقي: 272/ 4.
(3) الدر المختار: 413/ 5.
(4) البدائع: 312/ 7، الدرالمختار: 408/ 5 وما بعدها، الدردير والدسوقي: 277/ 4، مغني المحتاج: 79/ 4، كشاف القناع: 36/ 6، المغني: 10/ 8 وما بعدها.
(5) البدائع: 311/ 7.
(6) المنكب: مَجْمع عظم العضد والكتف.