فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 7722

إلا أن المعدن هو ما خلقه الله تعالى في الأرض يوم خلق الأرض، والركاز أوالكنز: هوالمال المدفون بفعل الناس الكفار.

والمعادن ثلاثة أنواع:

أـ جامد يذوب وينطبع بالنار كالنقدين (الذهب والفضة) والحديد والنحاس والرصاص، ويلحق به الزئبق، وهذا هو الذي يجب فيه الزكاة وهي الخمس، وإن لم يبلغ نصابًا.

ب ـ جامد لا يذوب ولا ينطبع بالنار كالجص والنورة (حجر الكلس) والكحل، والزرنيخ وسائر الأحجار كالياقوت والملح.

جـ ـ مائع ليس بجامد: كالقار (الزفت) والنفط (البترول) .

ولا يجب الخمس إلا في النوع الأول، سواء وجد في أرض خراجية أو عشرية [1] ، ويصرف الخمس مصارف خمس الغنيمة، ودليلهم الكتاب والسنة الصحيحة والقياس.

أما الكتاب: فقوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه} [الأنفال:41/ 8] ويعد المعدن غنيمة؛ لأنه كان في محله من الأرض في أيدي الكفرة، وقد استولى عليه المسلمون عنوة.

وأما السنة: فقوله صلّى الله عليه وسلم: «العجماء جُبَار ـ أي هدر لا شيء فيه ـ والبئر جبار،

(1) الأرض الخراجية: هي كل أرض فتحت عنوة وأقر أهلها عليها، أو صالحهم الإمام على دفع الخراج (ضريبة أهل الكفار) إلا أرض مكة، فإنها فتحت عنوة وتركت لأهلها، ولم يوظف عليها الخراج. والأرض العشرية: هي كل أرض أسلم أهلها عليها قبل أن يقدر عليها، أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين، وأرض العرب كلها أرض عشر، يجب فيها العشر الذي هو وظيفة أرض المسلمين (الكتاب مع اللباب: 137/ 4 ومابعدها) فالأولى للدولة، والثانية مملوكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت