فهرس الكتاب

الصفحة 6691 من 7722

الإرث، بشرط أن يكون محرمًا» ويلاحظ أنه قصر الولاية على العصبات المحارم ليمنع ابن العم من التحكم في زواج بنت عمه.

قال المالكية [1] : هنا ك ولي مجبر، وولي غير مجبر. فولاية الإجبار تثبت لأحد ثلاثة بالترتيب الآتي:

1ً - السيد المالك ولو أنثى: فله أن يجبر أمته أو عبده على الزواج بشرط عدم الإضرار بهما، كالتزويج من ذي عاهة كالجذام أو البرص، فلا جبر للمالك، ويفسخ وإن طال، والسيد مقدم على الأب.

2ً - الأب: رشيدًا كان أو سفيهًا ذا رأي، فله تزويج البكر ولو عانسًا: بلغت من العمر ستين سنة فأكثر، فله تزويج البنت البكر جبرًا عنها، ولو بدون مهر المثل، أو من غير كفء، كأن يكون أقل حالًا منها، أو قبيح منظر.

وليس للأب جبر ابنته إذا رشَّدها، أي جعلها رشيدة، أو أطلق الحجر عنها، لصيرورتها حسنة التصرف، أو أقامت سنة فأكثر في بيت زوج بعد أن دخل بها، ثم تأيمت وهي بكر، فلا جبر للأب عليها؛ تنزيلًا لإقامتها ببيت الزوج سنة منزلة الثيوبة.

وكذلك ليس للأب الجبر إن زالت بكارة البنت بنكاح فاسد يدرأ (يمنع) الحد عنها لشبهة، فإن لم يدرأ الحد عنها فله جبرها.

(1) الشرح الصغير: 353/ 2 - 364، القوانين الفقهية: ص 199 - 200، الشرح الكبير: 221/ 2 - 227، شرح الرسالة: 31/ 2 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت