فهرس الكتاب

الصفحة 7449 من 7722

لأندية القمار والمراقص، وإقامة القباب على المقابر، أو النياحة على الموتى، وعمارة كنيسة أو ترميمها، وكتابة التوراة والإنجيل وقراءتهما، وكتابة كتب السحر والضلال والفلسفة الممنوعة وسائر العلوم المحرمة؛ وبالسلاح لأهل الحرب، وبآلات اللهو والطرب؛ لأن الوصية شرعت صلة أو قربة، فلا يصح أن تكون في معصية، فإذا وقعت كذلك كانت باطلة اتفاقًا، لأنها وصية بمحرم شرعًا.

فإن كانت الوصية في ذاتها مباحة شرعًا، لكن الباعث عليها محرم، كالوصية لأهل الفسق ليستعينوا بها على فسقهم، ففيها رأيان: بحسب الخلاف في مبدأ سد الذرائع:

يرى الحنفية والشافعية: أن الوصية صحيحة، عملًا بظاهر العقد، فلم يشتمل لفظ الوصية على محرم، ويترك أمر النية والقصد لله تعالى.

ويرى المالكية والحنابلة ومنهم ابن تيمية وابن القيم: أن مثل هذه الوصايا تكون باطلة؛ لأن العبرة في العقود بالقصد والنية، والباعث حينئذ مناف لمقاصد الشريعة، فتكون باطلة. وهذا ما أخذ به القانون [1] .

الوصية للمعدوم [2] : أن يكون الموصى له موجودًا وقت الوصية تحقيقًا أو تقديرًا: فإن لم يكن موجودًا، لا تصح الوصية؛ لأن الوصية للمعدوم لا تصح؛ لأنها تمليك، والتمليك لا يجوز للمعدوم. فلا تجوز الوصية عند الجمهور لميت، وقال مالك: إن علم أنه ميت فهي جائزة، وهي لورثته بعد قضاء ديونه وتنفيذ

(1) نصت الفقرة الأولى من المادة الثالثة في قانون الوصية المصري: «يشترط في صحة الوصية ألا تكون بمعصية، وألا يكون الباعث عليها منافيًا لمقاصد الشارع» . ونصت المادة 209 من القانون السوري: «تشترط في صحة الوصية ألا تكون بما نهي عنه شرعًا» .

(2) المراد بالمعدوم: من لم يوجد، لا من كان موجودًا ثم انعدم، والمراد بالموجود: ما يعم الموجود بالذات وبالوصف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت