فهرس الكتاب

الصفحة 2915 من 7722

المخاطب: نعم، لا يلزمه الوعد. والقوانين الوضعية المدنية تتفق مع رأي ابن شبرمة وبعض المالكية على أن الوعد بعقد أو بعمل ملزم قانونًا.

المبحث الثاني ـ تكوين العقد يشتمل هذا المبحث على مطالب ثلاثة:

الركن في اصطلاح علماء الأصول من الحنفية: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء وكان جزءًا داخلًا في حقيقته. ففي العبادات يعد الركوع والسجود وقراءة القرآن أركانًا للصلاة. وفي المعاملات: الإيجاب والقبول أو ما يقوم مقامهما هو ركن العقد. فركن العقد: هو كل ما يعبر به عن اتفاق الإرادتين أو ما يقوم مقامهما من فعل أو إشارة أو كتابة [1] .

هذا هو مذهب الحنفية، وأما بقية العناصر أو المقومات التي يقوم عليها العقد من محل معقود عليه، وعاقدين، فهي لوازم لا بد منها لتكوين العقد، لأنه يلزم من وجود الإيجاب والقبول وجود عاقدين، ولا يتحقق ارتباط العاقدين إلا بوجود محل يظهر فيه أثر الارتباط.

وغير الحنفية [2] يقولون: إن للعقد أركانًا ثلاثة هي عاقد ومعقود عليه وصيغة. فالعاقد في البيع هو البائع والمشتري، والمعقود عليه هو الثمن والمثمن، والصيغة هي الإيجاب والقبول، باعتبار أن الركن عند الجمهور: هو ما يتوقف عليه وجود الشيء وإن لم يكن جزءًا داخلًا في حقيقته.

(1) فتح القدير: 74/ 5، البدائع: 133/ 5، رد المحتار لابن عابدين: 5/ 4.

(2) الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي: 2/ 3، مغني المحتاج: 3/ 2، غاية المنتهى: 3/ 2، القوانين الفقهية: ص 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت