فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 7722

مذهب الشافعية[1]:

تكره إمامة المتغلب على الإمامة ولايستحقها، ومن لا يتحرز عن النجاسة، ومن يحترف حرفة دنيئة كالحجام، ومن يكرهه أكثر القوم لأمر مذموم كإكثار الضحك، ومجهول الأب وولد الزنا إلا لمثله، كما بينا، وتكره إمامة الأقلف ولو بالغًا، كما تكره إمامة الصبي ولو أفقه من البالغ، كما ذكرنا، وإمامة الفأفاء والوأواء والتمتام واللاحن بما لم يغير المعنى كضم هاء (لله) ، وضم صاد الصراط، وهمزة {اهدنا} [الفاتحة:6/ 1] ونحوه، فإن لحن لحنًا غيَّر المعنى كضم تاء {أنعمت} [الفاتحة:7/ 1] أو كسرها أبطل صلاة من أمكنه التعلم، فإن عجز لسانه أو لم يمض زمن إمكان تعلمه: فإن كان في الفاتحة فهو كالأمي ولا تصح قدوة قارئ بأمي في الجديد، أما في غير الفاتحة، كما إذا قرأ بجر اللام لرسوله في قوله تعالى: {أنَّ الله بريء من المشركين ورسولُه} [التوبة:3/ 9] فتصح صلاته والقدوة به إذا كان عاجزًا، أو جاهلًا لم يمض زمن إمكان تعلمه، أو ناسيًا؛ لأن الكلام اليسير بهذه الشروط لا يقدح في الصلاة.

وتكره كما بينا إمامة مخالف في الفروع، وارتفاع مكان الإمام عن مكان المأموم وعكسه من غير حاجة كضيق المسجد. ولا تكره إمامة الأعمى.

مذهب الحنابلة [2] :

بينا أنه تكره عندهم إمامة الأعمى والأعشى والأصم، والأقلف ولو بالغًا [3] ،ومقطوع اليدين أو إحداهما، ولا تصح إمامة مقطوع الرجلين إلا بمثله؛

(1) مغني المحتاج:239/ 1 - 241، الحضرمية: ص73.

(2) المغني:193/ 2،198،200،209،230 ومابعدها، كشاف القناع:556/ 1،568،570،581.

(3) للاختلاف في صحة إمامته، والنجاسة تحت القلفة بمحل لاتمكنه إزالتها منه: معفو عنها، لعدم إمكان إزالتها، ومثل هذه النجاسة لاتؤثر في صحة الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت