فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 7722

وحريم النهر: هو ملقى الطين وما يخرج منه بحسب العرف في الموضع. بدليل حديث عبد الله بن مغفل السابق أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من احتفر بئرًا، فله أربعون ذراعًا حولها، عطنًا لماشيته» .

وحريم الدار المبنية في الموات: مطرح رماد وكناسة وثلج، وممر في صوب الباب (جهته) .

وحريم آبار القناة: ما لو حفر فيه (أي في الحريم) نقص ماؤها، أو خيف عليها الانهيار، والدار المحفوفة بدور لا حريم لها. ويتصرف كل واحد في ملكه على العادة، فإن تعدى ضمن.

ويجوز إحياء موات الحرم المكي، كما يملك عامره بالبيع وغيره، دون عرفات ومزدلفة ومنى، لا يجوز إحياؤها لتعلق الوقوف بعرفات، وأداء شعائر الحج فيها وفي غيرها، كالحقوق العامة من الطرق ومصلى العيد في الصحراء، وموارد الماء.

ومذهب الحنابلة [1] ما يأتي:

البئر العاديّة (بتشديد الياء نسبة إلى عاد) [2] : هي القديمة التي انطمت وذهب ماؤها، فجدد حفرها وعمارتها، أو انقطع ماؤها، فاستخرجه المحيي الذي يملكها ويملك حريمها. وحريمها: خمسون ذراعًا من كل جانب.

والبئر غير العادية (البئر البديء) : حريمها على النصف من حريم العادية، وهو خمسة وعشرون ذراعًا من كل جانب.

والدليل ما روى أبو عبيد في الأموال عن سعيد بن المسيب قال: «السنة في

(1) كشاف القناع: 212/ 4 ومابعدها، المغني: 542/ 5.

(2) لم يرد عادا بعينها، لكن لما كانت «عاد» في الزمن الأول، وكانت لها آثار في الأرض، نسب إليها كل قديم. لذا عرفت بأنها: القديمة .. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت