فهرس الكتاب

الصفحة 5782 من 7722

ويلاحظ أن العلماء اتفقوا على جواز إثبات جرائم القصاص في القتل والجرح العمد بالإقرار أو شهادة رجلين.

أولًا ـ الإقرار: الإقرار: هو إخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه [1] ، وهو حجة قاصرة على المقر لا يتعدى أثره إلى غيره، لقصور ولاية الإقرار على غيره، فيقتصر أثر الإقرار على المقر نفسه. ويؤخذ بمقتضى الإقرار؛ لأن الإنسان غير متهم على نفسه.

ولا خلاف في جواز الاعتماد على الإٍقرارفي العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية والجرائم أو الجنايات والحدود، فقد أجمعت الأمة على صحة الإقرار مطلقًا، وكونه حجة في مختلف العصور، إذا كان صحيحًا.

واتفق العلماء على صحة الإقرار بحق من الحر البالغ العاقل المختار غير المتهم في إقراره [2] .

ويشترط في الإقرار بالجناية أو الجريمة الموجبة لحد أو قصاص أو تعزير أن يكون واضحًا مفصلًا، قاطعًا في الاعتراف بارتكاب الجرم، عمدًا أو خطأ أو شبه عمد.

فلا يصح الإقرار المجمل الغامض أو المشتمل على شبهة، حتى يتحدد نوع العقاب، إذ لا عقاب مثلًا على القتل دفاعًا عن النفس أو المال، أو استعمالًا لحق، أو تنفيذًا لقصاص.

(1) الدر المختار: 467/ 4.

(2) البدائع: 222/ 7، تكملة الفتح: 281/ 6، تبيين الحقائق: 3/ 5، الشرح الكبير للدردير: 397/ 3 وما بعدها، المهذب: 343/ 2، مغني المحتاج: 238/ 2، المغني: 138/ 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت