فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 7722

مسافة القصر، أي يحرم نقلها إلى مسافة القصر، ولكن تجزئه. ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر من البلد الذي فيه المال. والمستحب تفرقة الصدقة في بلدها، ثم الأقرب فالأقرب من القرى والبلدان.

خامسًا ـ أخذ البغاة والخوارج الزكاة: إذا تغلبت فئة الخوارج والبغاة على بلد إسلامي، فأخذوا زكواتهم وعشور أراضيهم وخراجها، ثم استعادها الإمام منهم أو أخذ السلطان الجائر الزكاة، أجزأ المدفوع عن أصحابه ولا يثنّى عليهم، وأجزأ دفع الخراج عن المكلف به، سواء عدل الآخذ فيما أخذ أو جار، وسواء أخذها قهرًا أو دفعت إليه اختيارًا. وذلك عملًا بفعل الصحابة، ولأن المعطي دفعها إلى أهل الولاية، ولأن حق الأخذ للإمام لأجل الحفظ والحماية، ولم يوجد ذلك منه، فجاز دفعها لغيره [1] . لكن قال الحنفية: إلا أن المعطين يفتون فيما بينهم وبين ربهم أن يؤدوا الزكاة والعشور ثانيًا. وقالوا أيضًا: لو أخذ السلطان الصدقات أو الجبايات أو أخذ مالًا مصادرة إن نوى المأخوذ منه الصدقة عند الدفع، جاز وبه يفتى، أو إذا دفع إلى كل جائر بنية الصدقة يجزئ، والأحوط الإعادة.

سادسًا ـ الحيلة لإسقاط الزكاة: يحرم التحايل لإسقاط الزكاة كأن يهب المال المزكى لفقير ثم يشتريه منه، أو يهبه لقريب قبل حولان الحول ثم يسترده منه فيما بعد.

ولو أبدل النصاب بغير جنسه كإبدال الماشية بدراهم، فرارًا من الزكاة، أو أتلف جزءًا من النصاب قصدًا للتنقيص لتسقط عنه الزكاة، أو جعل السائمة

(1) البدائع: 36/ 2، فتح القدير: 512/ 1، المغني: 644/ 2 ومابعدها، الدر المختار: 33/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت