فهرس الكتاب

الصفحة 4601 من 7722

مشروعيته: ثبتت شرعية إحياء الموات بالسنة النبوية في أحاديث كثيرة منها:

«من أحيا أرضًا ميتة فهي له» [1] ، «من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق» [2] «من عمر أرضًا ليست لأحد، فهو أحق بها» [3] «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له، قال: فخرج الناس يتعادَوْن يتخاطُون» [4] .

دلت هذه الأحاديث على إباحة إحياء الأرض الميتة التي لا مالك لها، ولم ينتفع بها أحد، فيحييها الشخص بالسقي، أو الزرع أو الغرس، أو البناء، أو بالتحويط على الأرض بمقدار ما يسمى حائطًا في اللغة. قال عروة: قضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء، وإن اختلفوا في شروطه.

وتدل الأحاديث أيضًا على أن الشرع رغب في الإحىاء، لحاجة الناس إلى موارد الزراعة، وتعمير الكون، مما يحقق لهم رفاهًا اقتصاديًا، ويوفر ثروة عامة كبرى.

(1) رواه أحمد والترمذي وصححه عن جابر بن عبد الله، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد رواه ثمانية من الصحابة.

(2) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: هذا حديث حسن.

(3) رواه مالك في موطئه، وأحمد والبخاري وأبو داود عن عائشة. قال ابن عبد البر: وهو مسند صحيح متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم. وروى عبيد في الأموال عن عائشة: «من أحيا أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها» .

(4) رواه أبو داود عن سمرة بن مضرِّس. ومعنى يتعادون يتخاطون: المعاداة: الإسراع بالسير، ويتخاطون: يعملون على الأرض علامات بالخطوط، وهي تسمى الخطط، جمع خطة بكسر الخاء (راجع الأحاديث كلها في نيل الأوطاو: 302/ 5، نصب الراية: 288/ 4 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت