وذكر أبو عبيد أقوالًا مختلفة، منها كما قال أبو حنيفة ومحمد، ومنها قول لعمر وعمر بن عبد العزيز: أن معادن البحر كمعادن البر، فيها الزكاة إذا بلغت نصابًا [1] .
المعدن غير الركاز، والركاز هو الكنز، والمعدن: هو ما يخرج من الأرض من ذهب أو فضة بعمل وتصفية. ومذهب المالكية يتفق مع النظرة الحديثة للدول في ملكية المعادن.
أولًا ـ المعدن: ملكيته، والواجب فيه: أما ملكيته فأنواع ثلاثة:
1)- إن كان في أرض غير مملوكة لأحد: فهو للإمام أي السلطان أو نائبه، يقطعه لمن شاء من المسلمين، انتفاعًا، لا تمليكًا، أو يجعله في بيت المال للمصلحة أو المنفعة العامة، ولا يختص بشيء منه من وجد في أرضه.
2)ـ أن يكون في أرض مملوكة لمالك معين: هو للإمام في مشهور المذهب، وقيل: لصاحب الأرض.
3)- أن يكون في أرض مملوكة لغير معين، كأرض العنوة والصلح: المعتمد أنه للإمام، وقيل: لمن افتتحها.
والخلاصة: أن المعادن الجامدة والسائلة للدولة عند المالكية في مشهور
(1) الأموال: ص 345 - 347.
(2) القوانين الفقهية: ص 102، الشرح الصغير وحاشية الصاوي عليه: 650/ 1 - 654.