فهرس الكتاب

الصفحة 3898 من 7722

ويجوز في هذه الشركة شرط التفاضل في الكسب إذا شرط التفاضل في ضمان العمل، بأن شرط لأحدهما ثلثي الكسب وهو الأجر، وللآخر الثلث، وشرطا العمل عليهما أيضًا، سواء عمل الذي شرط له الزيادة في الكسب أم لم يعمل؛ لأن استحقاق الأجرة في هذه الشركة بالضمان لا بالعمل.

وإذا كان استحقاق أصل الأجر بأصل ضمان العمل لا بالعمل في الواقع، كان استحقاق زيادة الأجر بزيادة الضمان لا بزيادة العمل، فلو كان عمل الذي شرط له الأجر القليل أكثر جاز؛ لأن الربح بقدر ضمان العمل لا بحقيقة العمل.

د ـ اقتسام الخسارة في هذه الشركة: وأما الوضيعة [1] ، فهي أيضًا على قدر الضمان، حتى إنه لو شرط الشريكان أن ما يتقبلانه من أعمال: ثلثاه على أحدهما، وثلثه على الآخر، والخسارة بينهما نصفان، كان هذا الشرط العائد للخسارة باطلًا، والشركة جائزة على ما شرطا على كل واحد منهما من ضمان العمل؛ لأن الربح إذا انقسم على قدر الضمان، كانت الوضيعة على قدر الضمان أيضًا.

ولو جنت يد أحدهما فالضمان عليهما جميعًا؛ لأن ضمان الجناية مبني على ضمان العمل، وهذا قد ضمناه جميعًا [2] .

(1) الوضيعة: أي الخسران، سواء أكانت لتلف أو نقصان ثمن أو غيره.

(2) راجع البدائع: 76/ 6 ومابعدها، المبسوط: 107/ 11 ومابعدها، فتح القدير: 29/ 5 ومابعدها، رد المحتار: 381/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت