فهرس الكتاب

الصفحة 4590 من 7722

وللرسول [الحشر:59/ 7] أراد أن الفيء لا يقسم كالغنائم، بدليل قوله تعالى: {كيلا يكون دُولة بين الأغنياء منكم} [الحشر:6/ 59] .

وإذا أراد الإمام تفريق الفيء بين المسلمين اتخذ ديوانًا يحفظهم ويرتبهم، ويجعل العطاء على حسب ما يتيسر له شهريًا أو غيره [1] .

3 -الأرض التي فتحت صلحا ً:

يتحدد حكم هذا النوع من الأراضي بموجب عقد الصلح، فهو إما أن يقع الصلح على أن تكون الأرض للمسلمين، وإما أن يقع على أن تكون الأرض لأصحابها كأرض اليمن والحيرة.

ففي الحالة الأولى: تصبح الأرض وقفًا للمسلمين، كأرض العنوة، وتعتبر من بلاد الإسلام، كالأرض التي جلا عنها أهلها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم فتح خيبر، وصالح أهلها على أن يعمروا أرضها، ولهم نصف ثمرتها، فكانت للمسلمين دونهم. قال ابن عمر رضي الله عنهما: «عامل النبي صلّى الله عليه وسلم خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع» [2] ، وصالح النبي بني النضير على أن يجليهم من المدينة، ولهم ما أقلت الإبل من المتعة والأموال إلا الحلقة (السلاح) وكانت مما أفاء الله على رسوله [3] .

ويوضع على هذه الأرض الخراج، ويكون تابعًا لها، فإذا اشترى مسلم

(1) البحر الزخار: 442/ 5، المهذب: 248/ 2.

(2) رواه البخاري والبيهقي وأبو داود (صحيح البخاري: 105/ 3، 140/ 5، سنن البيهقي: 113/ 6، سنن أبي داود: 357/ 3) .

(3) الشرح الكبير لابن قدامة المقدسي: 542/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت