7ً - فقدان آلة الماء من دلو وحبل: يتيمم من له قدرة على استعمال الماء، ولكن لم يجد من يناوله إياه، أولم يجد آلة من حبل أو دلو، إذا خاف خروج الوقت، لأنه بمنزلة عادم الماء.
وأضاف الحنابلة: أنه يلزم طلب الآلة بالاستعارة ليحصل بها الماء، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ويلزمه قبول عارية؛ لأن المنة في ذلك يسيرة. وإن قدر على استخراج ماء بئر بثوب يبله، ثم يعصره، لزمه ذلك لقدرته على تحصيل الماء، كما لو وجد حبلًا ودلوًا، إذا لم تنقص قيمة الثوب أو أكثر من ثمن الماء الذي يستخرجه في مكانه، فإن نقصت أكثر من ثمنه لم يلزمه كشرائه. ويلزمه قبول الماء قرضًا، وقبول ثمنه قرضًا، إذا كان له ما يوفيه منه؛ لأن المنة في ذلك يسيرة، ولا يلزمه اقتراض ثمن الماء للمنة، ويلزمه قبول الماء إذا بذل له هبة لسهولة المنة فيه، لعدم تموله عادة، ولا يلزمه قبول ثمن الماء هبة للمنة، ولا يلزمه شراء الماء بدين في ذمته، ولو قدر على أدائه في بلده؛ لأن عليه ضررًا في بقاء الدين في ذمته، وربما تلف ماله قبل أدائه.
8ً - الخوف من خروج وقت الصلاة: لم يجز الشافعية [1] التيمم خوفًا من خروج الوقت؛ لأنه يكون متيممًا مع وجود الماء، واستثنوا حالة المسافر فإنه لا يلزم بطلب الماء ويتيمم إذا خاف خروج الوقت وخاف على نفسه أو ماله أو انقطاعه عن الرفقة.
وكذلك الحنابلة لم يجيزوا التيمم لخوف فوت الوقت سواء لجنازة أو عيد أو فريضة، إلا لمسافر علم وجود الماء في مكان قريب، لكن إذا قصده خاف خروج
(1) مغني المحتاج:88/ 1، الحضرمية: ص24.