فهرس الكتاب

الصفحة 4626 من 7722

قال ابن قدامة [1] : وهذا إجماع من الصحابة، ولأن ماكان لمصالح المسلمين، قامت الأئمة فيه مقام رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال.

«ما أطعم الله لنبي طُعْمة، إلا جعلها طعمة لمن بعده» رواه أحمد.

وأجاز المالكية [2] الحمى الشرعي بشروط أربعة، هي:

1 -حاجة المسلمين إليه: فلا يحمي الإمام أو نائبه لنفسه، ولا لغيره عند عدم الحاجة.

2 -أن يكون المحمي قليلًا، لا كثيرًا. والقليل: ما لا يضيق فيه على الناس والكثير: ما ضيق فيه على الناس.

3 -أن يكون المحمي في مكان عفا، أي خاليًا من البناء والغرس.

4 -أن يكون الغرض من الحمى تحقيق مصلحة عامة الناس، مثل الجهاد ونحوه، أي لترعى فيه دواب الحرب أو الصدقة أو ضعفة المسلمين.

ونائب الإمام مثل الإمام، وإن لم يأذن له الإمام، بخلاف الإقطاع، فليس لنائب السلطان إقطاع إلا بإذن؛ لأن الإقطاع يحصل به التمليك، فلا بد فيه من الإذن، بخلاف الحمى.

ثالثًا ـ حكم ما حماه النبي صلّى الله عليه وسلم أو إمام غيره[3]:

ليس لأحد نقضه، ولا تغييره، مع بقاء الحاجة إليه، لأنه كالمنصوص عليه، ومن أحيا منه شيئًا لم يملكه.

(1) المغني: 530/ 5.

(2) الشرح الكبير: 69/ 4، الشرح الصغير: 92/ 4.

(3) راجع المهذب: 427/ 1، المغني: 530/ 5، كشاف القناع: 224/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت