وحكمتها: جبر نقص الصوم، وإغناء الفقراء عن السؤال يوم العيد، قال وكيع بن الجراح: (زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة) ، تجبر نقصان الصوم، كما يجبر السجود نقصان الصلاة) وورد (أغنوهم عن الطوف في هذا اليوم) [1] أي أغنوا الفقراء عن السؤال في يوم العيد.
وحكمها: الوجوب على كل حر مسلم، قادر عليها وقته [2] ، للأوامر السابقة في الأحاديث، قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض. وقال إسحاق: هو كالإجماع من أهل العلم.
وقال بعض الحنفية [3] : واجبات الإسلام سبعة: الفطرة، ونفقة ذي الرحم، ووتر، وأضحية، وعمرة، وخدمة أبويه، والمرأة لزوجها. والمعنى أن هذه السبعة من واجبات الإسلام، وهناك واجبات أخرى كصلاة الجماعة والعيدين وغيرهما.
والمأمور بها أو من تجب عليه: هو عند الحنفية [4] : كل حر مسلم صغير أو كبير ذكر أو أنثى، عاقل أو مجنون، إذا كان مالكًا لمقدار النصاب (من أي مال كان) الفاضل عن حاجته الأصلية: (من مسكن وثياب وأثاث ـ متاع البيت ـ وفرس وسلاح وخادم، ومن حوائج عياله أيضًا، ومن دينه كذلك) . وعلى الجد أن يخرج صدقة الفطر عن أولاد ابنه دون أولاد ابنته إذا كانوا فقراء عند فقد أبيهم.
فيشترط لوجوبها أمور ثلاثة [5] : الإسلام والحرية وملك النصاب الفاضل
(1) رواه الدارقطني وابن عدي والحاكم في علوم الحديث عن ابن عمر.
(2) الدر المختار: 98/ 2 وما بعدها، الفتاوى الهندية: 179/ 1، الشرح الصغير: 627/ 1، بداية المجتهد: 269/ 1، مغني المحتاج: 402/ 1، المهذب: 163/ 1، المغني: 55/ 3، كشاف القناع: 287/ 2.
(3) الدر المختار ورد المحتار: 109/ 2.
(4) الكتاب مع اللباب: 159/ 1 ومابعدها، الدر المختار: 99/ 2، 101.
(5) فتح القدير: 29/ 2 - 31، الدر المختار: 99/ 2، الفتاوى الهندية: 179/ 1 - 181.